أكثر من 51 ألف مقاولة جديدة بالمغرب خلال النصف الأول من 2026
الرباط – 26 شتنبر 2026
سجل المغرب إحداث 51,805 مقاولة جديدة خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2026، وفق أحدث معطيات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية OMPIC، التي تغطي الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية يونيو 2026.
وتوزعت هذه المقاولات بين 39,001 شخصاً اعتبارياً و12,804 أشخاص ذاتيين، وهو ما يعني أن الأشخاص الاعتباريين مثلوا حوالي 75% من مجموع المقاولات المحدثة، مقابل 25% للأشخاص الذاتيين.
الشركات ذات المسؤولية المحدودة في الصدارة
على مستوى الأشكال القانونية، واصلت الشركة ذات المسؤولية المحدودة ذات الشريك الوحيد (SARL AU) تصدرها بين الأشكال القانونية المعتمدة من طرف الأشخاص الاعتباريين.
وبلغت حصة هذا الشكل القانوني 65.2% من التسجيلات، فيما جاءت الشركة ذات المسؤولية المحدودة (SARL) في المرتبة التالية بحصة بلغت 33.7%.
وتظهر هذه الأرقام أن هذين الشكلين القانونيين استحوذا على الغالبية العظمى من تسجيلات الأشخاص الاعتباريين خلال النصف الأول من السنة.
الدار البيضاء-سطات تتصدر الجهات
من حيث التوزيع الجغرافي، تصدرت جهة الدار البيضاء-سطات ترتيب الجهات في ما يتعلق بإحداث المقاولات من الأشخاص الاعتباريين، بحصة بلغت 39.3% من مجموع التسجيلات.
وجاءت بعدها:
الرباط-سلا-القنيطرة: 14.5%
مراكش-آسفي: 12.5%
طنجة-تطوان-الحسيمة: 10.6%
وتجمع هذه الجهات الأربع ما مجموعه 76.9% من إحداثات المقاولات من الأشخاص الاعتباريين على الصعيد الوطني خلال الفترة المذكورة.
أما بالنسبة إلى المقاولات التي أنشأها الأشخاص الذاتيون، فقد جاءت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة في المرتبة الأولى بحصة بلغت 20.8%، متبوعة بجهة الدار البيضاء-سطات بنسبة 13.3%، ثم جهة الشرق بنسبة 10.8%.
التجارة في مقدمة الأنشطة
توزعت المقاولات الجديدة على عدد من القطاعات الاقتصادية، مع استمرار حضور قوي لأنشطة التجارة.
وحسب معطيات OMPIC، جاءت التجارة في المرتبة الأولى بحصة بلغت 27.2%، تليها أنشطة البناء والأشغال العمومية والعقار بنسبة 25.4%.
وجاءت بعد ذلك الخدمات المتنوعة بنسبة 20%، ثم النقل بنسبة 7.5%، بينما بلغت حصة الصناعة 6.3%.
وتعكس هذه المعطيات تنوعاً في مجالات إحداث المقاولات، مع تركّز واضح في قطاعات التجارة والبناء والعقار والخدمات.
أكثر من 68 ألف شهادة سلبية
إلى جانب عدد المقاولات المحدثة، أصدر المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية 68,416 شهادة سلبية خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو 2026.
وتُستخدم الشهادة السلبية في مسطرة اختيار وحجز الاسم التجاري للمقاولة قبل استكمال إجراءات التأسيس.
مقارنة مع النصف الأول من 2025
بلغ عدد المقاولات التي تم إحداثها في المغرب خلال النصف الأول من سنة 2025 حوالي 56,611 مقاولة، بحسب بيانات OMPIC المنشورة عبر البوابة الرسمية للمملكة.
وبالمقارنة مع 51,805 مقاولة المسجلة خلال النصف الأول من 2026، فإن العدد انخفض بـ 4,806 مقاولات، أي بحوالي 8.5%.
الحساب:
51,805 − 56,611 = −4,806
−4,806 ÷ 56,611 × 100 ≈ −8.5%
وتسمح هذه المقارنة بوصف تطور عدد الإحداثات بين الفترتين، لكنها لا تكفي وحدها لتفسير أسباب هذا التغير أو تقييم الوضع الاقتصادي العام.
طنجة-تطوان-الحسيمة تحافظ على حضورها
تبرز جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ضمن الجهات الرئيسية في دينامية إنشاء المقاولات بالمغرب، سواء على مستوى الأشخاص الاعتباريين أو الأشخاص الذاتيين.
فقد استحوذت الجهة على 10.6% من إحداثات المقاولات من الأشخاص الاعتباريين، كما جاءت في المرتبة الأولى وطنياً بالنسبة إلى المقاولات التي أسسها الأشخاص الذاتيون، بحصة بلغت 20.8%.
وتأتي هذه النتائج في سياق استمرار الجهة في استقطاب الأنشطة الاقتصادية والاستثمارات، إلى جانب موقعها التجاري والصناعي واللوجستي داخل الاقتصاد المغربي.
رقمنة إجراءات إنشاء المقاولات
وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار رقمنة إجراءات إحداث المقاولات بالمغرب.
وكانت منصة DirectEntreprise قد سجلت، منذ إطلاقها، أكثر من 50,300 مقاولة محدثة إلكترونياً، مع تعميم المنصة على المستوى الوطني ابتداءً من مارس 2025، وفق معطيات OMPIC المنشورة في ماي 2026.
كما أشارت المعطيات نفسها إلى أن متوسط مدة إنشاء المقاولة بالنسبة إلى الملفات الإلكترونية المكتملة يبلغ حوالي ثلاثة أيام، ويمكن أن يكون أقل من 24 ساعة في بعض الحالات.
ماذا تقول هذه الأرقام؟
تقدم بيانات الأشهر الستة الأولى من 2026 صورة مفصلة عن حركة إحداث المقاولات في المغرب، سواء من حيث الشكل القانوني أو التوزيع الجغرافي أو القطاعات الاقتصادية.
فمن جهة، تجاوز عدد المقاولات الجديدة عتبة 51 ألف مقاولة خلال نصف السنة الأول، بينما تواصل جهات مثل الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي وطنجة-تطوان-الحسيمة تركيز نسبة مهمة من إحداثات الأشخاص الاعتباريين.
ومن جهة أخرى، تكشف الأرقام عن استمرار هيمنة التجارة والبناء والعقار والخدمات على جزء كبير من الأنشطة الجديدة.
وتبقى هذه المعطيات مؤشراً إحصائياً على حركة إنشاء المقاولات خلال الفترة المحددة، ولا تمثل بمفردها تقييماً شاملاً لأداء الاقتصاد المغربي أو لمدى نجاح المقاولات التي تم إحداثها.
